الأرشيف في الفن، الفن في الأرشيف

برزت في السنواتِ الأخيرة كما في العديد من القضايا المعرفيّة المتعلّقة بالفنّ التشكيليّ السوريّ المعاصر ضرورةُ إعادة النظر في مفهوم الأرشيف ودراسة مواضع القصور فيه. ترافقَت المساءلة المشروعة حول إشكاليّات الأرشفة في سوريا مع انفتاح الأسئلة السياسيّة خصوصاً ما يتعلّق منها بالسلطة والتحكّم، ومع تعدد أبعاد هذه الأسئلة اجتماعياً بعد اندلاع العنف منذ عام ٢٠١١. ولمّا كان للفنّ خصوصيّته الضمنية لكونه ينطوي بطبيعته على بعدٍ ذاتي، فلقد جاءَ في قالب أشدّ خصوصيّة في الحالة السوريّة نظراً للمعوقات التي أحاطت بدخول الفنون الحديثة ونظرياتها ومفاهيمها إلى سوريا في بدايات القرن العشرين. ولذا فإنّ النظر إلى الأرشيفات الفنيّة السوريّة سيكون حتماً متأثراً بهذين العاملين.

نحاول في هذه المقالة النظر إلى أرشيف الفنّ من جهة، والأرشيف فنياًّ من جهة أخرى. حيث نفرّق بين المحفوظات المرتبطة بالفن بوصفها وثائقَ ذات دلالة تاريخية مرتبطة بالحقائق، وشأنها أن تقدّم ذاتها في خدمة المعرفة، وبين استخدامات الأرشيف من قبل الفنّانين كأحد وسائط التعبير المتداخلة مع القيمة التوثيقيّة. ونتساءَل، ما هي مفاهيم الأرشفة القابلة للانطباق على نموذج الفن السوري؟ وما الأدوار التي تتّخذها الوثيقة وتلك التي يتّخذها المؤرشف، وما هي إمكانية تداول وتداخل هذه الأدوار؟

مفهوم الأرشيف وسلطته

بدأت الأرشفة كإجراء منذ العصر القديم فكان لكلّ حضارة وسائلها وطرائقها لحفظ الوثائق وترتيبها وتصنيفها، وإنّ أقدم وثائق مكتشفة حسب المؤرخ والمؤرشف الفرنسيّ Bruno Galland هي تلك التي وجدت في أورك في العراق وتعود للألف الرابع قبل الميلاد، وأُخرى وجدت في سوريا في تل-مرديخ وتعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد [1] ، لكن بالإمكان تعيين «دليل الأرشيف- Handbuch Archiv 2» للألماني Jacob von Rammingen في والذي صدر عام ١٥٧١كأوّلِ خطوة نحو الأرشيف بوصفه علماً من علوم المعلومة. في عام ١٩٩٤ ألقى الفيلسوف جاك دريدا محاضرةً في مؤتمر دوليّ علميّ في لندن بعنوان: )الذاكرة: مسألة المحفوظات)، صدرت لاحقاً نصيّاً في كتاب بعنوان : «حمّى الأرشيف، انطباع فرويديّ» تشير معظم الدراسات والمقالات التي تهتمّ بالأرشيف إلى هذا المرجع الأساسيّ، فهو يعتبر أول دراسة (تفكيكيّة-نفسيّة)، إذا أمكننا القول، لصياغات مفهوم الأرشيف والمُؤرْشف ومهامه. يوضّح دريدا، مشيراً إلى أصل كلمة "arkhé"، والتي تعني الأصل أو البداية في اليونانية القديمة، أنّ مهمّة المؤرشف في الماضي كانت تنطوي على صون المحفوظات في مسكنه، مما منحه سلطة تصنيفها وتفسيرها بطريقته الخاصة. وقد تجاوز على هذا النحو مهمته الأساسية المتمثّلة في حماية الوثائق وذلك خصوصاً بسبب الاعتراف المعلن به (عرفياً أو قانونياً) [3]. ومن هنا بدأت الأرشفة تأخذ بعداً سياسياً، ومن هذا المنظور، قد نوّه دريدا إلى ضرورة اشتمال علم الأرشيف على نظرية المأسسة وذلك لضرورات الحياد والموضوعية. ينطلق دريدا من المعنى الفرويدي   لأنه اعتبر أن فرويد قد قام بطريقة ما بالتنقيب الأرشيفيّ في ماضي المرضى[4]، إذ يقارب بين الأرشيف والأركلوجيا.

 في الواقع، تستوجب عملية الأرشفة جمع الوثائق ومن ثمّ تصنيفها وحفظها ومن ثمّ تفعيلها، وقد شدّدَ الباحث الألماني المعاصر Dietmar Schenkالمتخصّص في علم الأرشيف على ضرورة أن يشتمل إجراء تفعيل الأرشيف على ثلاثة معايير: «صحة الوثائق الأرشيفية، سلامتها بمرور الوقت، الحفاظ على العلاقات الموجودة بينها وشبكات معلوماتها وسياقاتها من خلال الحفاظ على الارتباطات التي كانت قائمة ما قبل الأرشفة بين البنى المادية للمعلومات.[5] » وينبثق عن هذا البند الأخير ضرورة التفكير في مصير الأرشيف ومآلاته. يسلّط Schenk الضوء أيضاً على حقيقة أن الأرشيفات، خصوصاً في الحقبة المعاصرة، متغيرّة وقابلة للتوسيع وذلك بناء على عوامل عدّة، أبرزها عامل الزمن. فما قد يبدو اليوم ذو أهمية، ربما كان غير هامّ سابقاً، إضافة إلى أنّ أرشيفاً ما قد يتلقى تباعاً عناصر متمّمة أو مُعدِّلة لمساره. يبدو في هذا الطرح تصالح مع فكرة عدم كمال أو مثاليّة الأرشيفات، فهناك حقيقة شبه حتميّة مرتبطة بإنشاء الأرشيف، إذ أن العمل على المحفوظات لهوَ فعل تنقيب كما أشار دريدا، وعليه، إننّا لدى رجوعنا إلى الماضي لن يكون بإمكاننا تجنب النقص بسبب فقدان المواد أو تلفها أو إتلافها عمداً.

في الواقع، يحتدم التفكير في الأرشيف في اللحظات التاريخية المشتعلة وقت النزاعات والحروب. وذلك ما حدث عندما وضعت الحربين العالميتين العالم أفراداً وحكومات على المحكّ إزاء تاريخهم، فكان لابدّ لكلٍّ منهم التفكير في كيف سيبدو زمنه الحاضر في المستقبل، وبرزت حينها ضرورة إيلاء العناية بما يراد حفظه. وبالإمكان الذهاب إلى أبعد من ذلك والقول أنّ الأرشيف قد تمّ استخدامه أحياناً في العصر الحديث كوسيله استعماريّة من أجل تحقيق التفوق والهيمنة والنفعيّة وذلك من خلال تحويره عبر الانتقائيّة والرقابة والمنع. وهنا يبرز سؤالٌ جوهريّ حول الحقّ في فرز الأرشيف واختيار ما يتمّ الاحتفاظ به وإتاحته وتفعيله من العناصر، وما يتمّ إتلافه أو حجبه أو تقييده. بقول آخر، إنّه سؤالٌ حولَ مشروعيّة حكم القيمة.

وفي حين أنّ الأرشيف منبعٌ من منابعِ كتابة التاريخ ومرآة للذاكرة الجماعيّة لبلدٍ ما، وذاكرته الحيّة عن الماضي، وأنّه ومرتبط على نحو وثيقٍ بالدراسات التي تُعنى بالمعرفة والتي يكون نطاقها الحقيقة، لم تشهد سوريا على الصعيد الرسميّ اهتماماً منهجيّاً دقيقاً و شاملاً بالأرشفة. في الواقع، تمتلك مكتبة الأسد في دمشق أكبر قاعدة محفوظات ماديّة في سوريا اليوم [6] وتشتمل على خدماتٍ متعددة من الجمع والحفظ والترميم والمسح الرقمي والطباعة وغيرها من الأنشطة ذاتِ الصلة. مع العلم أنّه في سوريا تتمّ دراسة أعمال الأرشفة والتصنيف كمناهج جامعيّة في قسم «المكتبات والمعلومات» أحد فروع كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق والذي أنشئ عام ١٩٨٣. لكنّ عمليات الحفظ والتوثيق والأرشفة المتعلّقة بالفنون (مثلاً ما يتعلّق بالأعمال الفنيّة والسير الذاتيّة للفنانين والجمعيات الفنيّة والمعارض) ظلّت مهملةً إلى درجة واضحة حتى اليوم، وقد يرجع السبب إلى ضعف الإيمان الرسميّ والشعبيّ بالفنون حتى مرحلة متأخرة من تاريخ سويا. ضمن «خريطة الأرشيف- سوريا» التي أعدتها المؤرخة الفنية أنيكا لنسن عام ٢٠١١ بالاعتماد على بحثها الميداني في دمشق بين عامي ٢٠٠٦ و  ٢٠٠٧ ، سجّلت لنسن الملاحظة التالية :

«تجدر الإشارة إلى أن عددًا قليلاً جدًا من المجموعات الأرشيفية ذات الصلة داخل الدولة تتوافق مع الشكل النموذجي للأرشيف، أي مجموعات من السجلات الورقية، وترتيبها وصيانتها بشكل منهجي، وتوثيق المعارض، وتفاصيل عناصرها المالية، أو تسجيل رأي الجمهور. على الرغم من أن الدولة السورية نظمت منذ فترة طويلة جميع المعارض التي أقيمت في البلاد من خلال عملية ترخيص شاقة ومتقلبة في الوقت ذاته، إلّا أنها لم تعتبر المواد الوثائقية المتعلقة بفناني البلاد كمكونات قيمة للتراث الوطني. كما أنها لم تجعل هذه الوثائق الحكومية أو أي وثائق حكومية أخرى متاحة للجمهور.[7]» 

في الحقيقة، عند محاولاتنا المتعددة للرجوع إلى وثائق مرتبطة بتاريخ الفنون التشكيليّة في سوريا، وذلك لأغراض بحثيّة، اعترضتنا المعوقات المتوالدة عن فقدان المواد أو عدم وجود بنية أرشيف متماسكة وواضحة التصنيف أو بسبب عدم الإتاحة. على سبيل المثال، لم نصل إلى غايتنا لدى حاجتنا لمعلومات توثيقية لمشاريع تخرج طلاب كليّة الفنون الجميلة (وهي مشاريع تعتبر القاعدة الأساسيّة لانطلاق الفنانين نحو الواقع الفني العملي) مما صعْب عملية التحقق من المجريات التاريخية.

يتم الاعتماد في معظم الدراسات حول الفن السوري على الجهود الفردية واللجوء إلى أبناء الفنانين والمدرّسين السابقين في الكلية وعدد قليل من المهتمّين بتاريخ الفن وأرشفته، رغم أن هذه المرجعية قد تكون متأثرة بالعوامل الذاتية، من وجهاتِ نظرٍ أو تقييمات، أو بالعوامل الإنسانية كالنسيان والخطأ، وبالتالي قد  يكون من الصعوبة الإحاطة بالوثائق كافّةً. ولابدّ هنا من الإشارة إلى أهميّة كتاب «الفن العربي الحديث، وثائق أساسيّة[8]» الذي حقّقته الباحثات والمؤرخات الفنيّات أنيكا لينسن وندى شبوط وسارة روجرز، والذي يتضمن عدداً كبيراً من البيانات الفنيّة والنصوص التأسيسيّة لفنانين ومؤرخين ونقّاد عرب، من ضمنهم سوريون[9].  

 

إن علاقة الأرشيف بالفنّ ما زالت تتّسع وتتعمّق حتى اليوم. لقد كتب الناقد الفني Jean-Yves Jouannais بأنّ «الأرشيف قد رسّخ نفسه على أنه مادة فنيّة قادرة على فتح إمكانيات جديدة للتجريب مع المعرفة التاريخية ومع ما يُنظر إليه غالبًا على أنه خطاب موضوعي. [11]». فقد امتدت هذه العلاقة أيضاً إلى ممارسات أخرى غير العمل الفني، مثل معرض «L’infaccé» الذي أُقيم عام ٢٠١٦ بمناسبة إعادة إحياء «معهد ذاكرة النشر المعاصر[12]»، قامJean-Christophe Bailly هو كاتب وشاعر فرنسيّ بإنشاء معرض لمجموعة من محفوظات المعهد (مخطوطات وقصاصات لكتاب وشعراء فرنسيون)، في هذا العرض تمّ توظيف الأرشيف بصريّاً ودلاليّاً، ليخدم الفكرة التي اقترحها القيّم الفني: الأثر غير القابل للمحو. في مقدمة كتاب المعرض، كتبَ Pierre Leroy رئيس المعهد في حينها «ما هو غير القابل للمحو؟ ربما يكون الأكثر هشاشة، الأكثر ضعفاً والأكثر تمنّعاً في الأرشيف. [13]» لقد لعب Bailly دورَ المصمّم الفنيّ لأرشيفات لكتاب منهم ما زالوا أحياء ومنهم من توفي.

في الحقيقة، إن معالجة الأرشيف ستكون مختلفة فيما ما إذا كان صاحب الأرشيف (المنشأ وليس المالك) على قيد الحياة أو إذا ما كان متوفياً. عندما يتعلق الأمر بالفنان فإن المواد الخام، قبل أن تصبح أرشيفاً، لهي منفذ الفنان إلى خصوصيته. وستنتفي هذه الخصوصية بمجرد موت الفنان. من وجهة نظر فلسفية فإن لحظة الموت تحوّل الوثائق على الفور من مواد قيد التشكل إلى خامات أرشيفية. إنّه المبدأ الزمني ذاته كما قدّمه لنا هنري برغسون، عندما اعتبر أننا حالما ندرك الزمن الحاضر، في تلك اللحظة بالذات، يكون ما أسميناه حاضراً قد مضى وعليه فإن «كل إدراك هو سلفاً تذكّر[14]». ونحن هنا لسنا نبتعد عن معنى الأرشيف، فالأرشيف بطبيعته وبشكل بديهي وحتمي يجابه قصور الذاكرة.

إن فهم مبادئ الأرشيف وإنشاءه وتفعيله لا يمكن أن تقوم إلّا بالارتباط بشكل وثيق بالظروف المحيطة به في اللحظة الراهنة. ولذا، ومن منظور سوري نعتقد أنه ربما من غير الممكن إقامة بناء فكري للأرشيف بالاتكاء كليّاً على طروحات دريدا أو غيره من المنظرين وعلماء الأرشيف الغربيين، حيث إن السياقات المحيطة بأرشيفاتنا ما زالت ضعيفة الأركان. وبإمكاننا القول، حتى وإن تجرّأنا في طرح هذا الحكم، بأن بنى الأرشيفات السوريّة مازالت هشّة، حيث أنّ الوصول إلى المحفوظات، المواد الخام للأرشيف، مازال غير متاح بشكل كامل.

أمّا عندما يتعلّق الأمر بالفنون، فإن الأرشيف يتجاوز دوره التقليديّ، إذ لا يمكننا، عند التفكير بالأرشيفات الفنيّة أن نحدد مساراً واحداً موّحداً لشكلها أو استخداماتها أو مصائرها. واستخدام الفنانين للأرشيف أو الاعتماد عليه من أجل إنشاءاتهم الفنيّة هو الحالة الوحيدة التي يتمّ فيها تحوير الأرشيف وتعديله بمعنى من المعاني. لقد استخدم عدد من الفنانين السوريين أرشيفاتهم الخاصة في إنتاجهم الفني، لكننا حرصاً على حُسن الإضاءة لن نتطرق هنا إلى أمثلة فهي تحتاج إلى مقالة مخصّصة.

إن الأرشيف بحد ذاته قد يكون هشّاً، قابلاً للتلف، وينطبق هذا على النسخ الرقمية، كما على المطبوعات والمخطوطات الورقية، لذا، لا شكّ أنّ الحقيقة اليوم تتمثّل في الضرورة القصوى لإنقاذ المواد وحفظها، والتأكيد على فضائل الرقمنة، ليس بوصفها بديلاً أو لمجرّد كونها تمّكن المؤرشفين من حفظ عددٍ من المستنسخات الاحتياطية، ولكن أيضاً بكونها تمكّن الباحثين، في ظلّ الشتات في الحالة السورية، من الوصول إلى المعلومة والبناء عليها. لقد كشَفتْ مبادرات مستقلة ومؤسساتيّة معنيّة بالإرث الفني والثقافي في السنوات العشر الأخيرة الانتباه إلى أهمية وضرورة الأرشفة والحفظ والتوثيق فيما يتعلّق بالحركة الفنية التشكيلية، على سبيل المثال سلسلة مقالات الناقد سعد القاسم تحت عنوان «متحف الوطن الافتراضي»، و لا شكّ أن هنالك جهود فرديّة قائمة تعمل على أرشيفات فنيّة قيّمة. نورد تالياً بعضاً من المبادرات على سبيل المثال لا الحصر، آملين الاستمرارية والتفعيل لأرشيفاتها وكذلك لمبادرتنا «أرشيف الفن السوري الحديث».

بعض مبادرات الأرشفة المتعلقة بالإرث الفني البصري السوري:

اسم المبادرة / تاريخ الإنشاء/ المجال/ المؤسس/ الرابط على الويب

 Syrian design archive/ ٢٠٢٠/ التصميم (المطبوعات والخطوط والبوسترات)/ مبادرة مستقلّة (أفراد مستقلّون)/ https://linktr.ee/syriandesignarchive?fbclid=IwAR1PMNnN-XdJHuqp8annUrVCgyn0PJ7pPRVFNhzbJhZi-Bvb2dQhrQbAUO8

Modern Art of Syria Archive MASA/ ٢٠١٨/ الفن التشكيلي الحديث والمعاصر/ مبادرة مستقلّة (مؤسسة أتاسي)/ https://www.atassifoundation.com/masa

(Syrians for Heritage (SIMAT/ ٢٠١٨/ التراث المادي واللامادي (من ضمنها الآثار الفنية)/  مبادرة مستقلة (مجموعة من الباحثين المستقليّن)/ https://syriansforheritage.org/

Creative Memory of the Syrian Revolution/ ٢٠١٣/ النتاج الإبداعي (من ضمنه الفنون التشكيلية)/ مبادرة مستقلة (أفراد مستقلّون)/ https://creativememory.org/ar/archives/

Syrian Heritage Archive/ ٢٠١٣/ التراث المادي واللامادي (من ضمنها الآثار الفنية)/ Museum for Islamic Art/ Berlin State Museum

https://syrian-heritage.org/   

أرشيف الشارخ/ ٢٠١٠/ المجلات الأدبية والثقافية العربيـة  (يتضمن أرشيف أعداد الحياة التشكيلية السورية)/ مبادرة مستقلة (محمّد الصخر)/ https://archive.alsharekh.org/

Mirath-initiative/ ٢٠٠٤/ التراث المادي واللامادي (من ضمنها الآثار الفنية)/ مبادرة مستقلّة (مستكشفون ورحالة مستقلّون)/ https://mirath-initiative.org/ar/

هوامش

[1] Bruno Galland, Les archives, Paris : Presse Universitaire de France, 2016.

« Les plus anciennes « archives » aujourd’hui identifiées sont les quelque 5 500 tablettes du IVe millénaire avant J.-C. qui ont été retrouvées à Uruk dans le sud de l’Irak, et 17000 tablettes que l'on peut dater du IIIe millénaire avant J.-C  du Ebla (tell Mardikh en Syrie) »

[2] Lund : Wallin & Dalholm, The earliest predecessors of archival science [Texte imprimé] : Jacob von Rammingen's two manuals of registry and archival management, printed in 1571 / translated by JBLD Ströberg, 2010.

[3] Jacques Derrida, Mal d’Archive : une impression freudienne, Paris : Galilée, 1995.

[4] يعتبر دريدا في أطروحته الأولى الأرشيف والأركلوجيا متقاربين بالمعنى، متعارضين بالأصل (أي بطبيعة وماهيّة كل منهما)، وفي الثانية أن «الأرشيف يُجعل ممكنا عن طريق دافع الموت[1]». في الأطروحة الثالثة يشير كيف أن لفرويد امتداده البُنَوي (من أبناء) من خلال أتباع مدرسته التحليلية مع أنّه في الوقت ذاته من أنصار تقويض المبدأ السلطوي الأبوي.

[5] Dietmar Schenk, « Pouvoir de l’archive et vérité historique », Écrire l'histoire, 13-14 | 2014, 35-53. « Trois critères de l’action archivante sont à souligner à cet égard au regard de la dynamique de transmission : l’authenticité des documents d’archives, leur intégrité au fil du temps, la conservation de mises en rapport, réseaux d’information et contextes préexistants à travers la conservation du rapport préarchivistique entre les supports d’information. » 

[6]   ١ـالمخطوطات: وهي كل ما كتب بخط اليد، وله قيمة علمية، وهي قسمان: مخطوطات قديمة: يزيد عمرها عن خمسين عاماً. ب ـ مخطوطات حديثة: منذ خمسين عاماً إلى وقتنا هذا. ٢ـالمواد المطبوعة: (الكتاب، الدوريـات “صـحف، مجلات، نشرات”، أطروحات جامعية). ٣ـالمواد غير المطبوعة: (إصـدارات الطوابع، إصدارات النقود، الصور الفوتوغرافية، النوتات الموسيقية، خرائط جغرافية). (المصغرات الفيلمية “ميكروفيلم، ميكروفيش”، سلايد “علمي، فني” الأقراص الليزرية ) .(أفلام سينمائية، أشرطة كاسيت صوتي، أشرطة فيديو صوتي ومرئي).

http://www.alassad-library.gov.sy/?page_id=7882

[7] Anneka Lensse, Chapter of the archive map from, “The Shape of the Support: Painting in Syria's Twentieth Century." 2011.https://www.academia.edu/25735551/ARCHIVE_MAP_SYRIA

“It must be noted that very few of the relevant archival collections within the country conform to the paradigmatic form of an archive, i.e. troves of paper-based records, systematically ordered and maintained, documenting exhibitions, detailing their financial elements, or recording audience opinion. Even though the Syrian state has long regulated all exhibitions staged in the country by means of a simultaneously arduous and capricious permitting process, it has not typically regarded materials documentary material relating to the country’s artists as valuable components of national patrimony. Nor does it make these or any other government documents available to the public.”

[8] Lenssen, Anneka, Rogers,Sarah, Shabout, Nada, Modern Art in the Arab World: Primary Documents, Duke University Press :Caroline, 2018.

[9] (خلدون ساطع الحصري وأورخان ميّسر وأدهم إسماعيل وأدونيس وعبدالعزيز علون وفاتح المدرّس ومحود دعدوش و محمد الماغوط ومحمود حمّاد ونعيم إسماعيل وعدنان بن ذريل ومنير سليمان.)

[10]« Historiquement, le titre a d’abord une fonction indicielle, descriptive, allusive et séductrice » Pierre-Marc de Biasi, La fabrique du titre : nommer les œuvres d'art, Paris : CNRS, 2012. p.7.

[11] Jean-Yves Jouannais, Artiste sans œuvre : I would prefer not to, Paris : Verticales, 2009.p.7.

[12] L’institut mémoires de l'édition contemporaine.

[13] « Qu’est-ce que l’ineffacé ? C’est peut-être ce qu’il y a de plus fragile, le plus ténu, de plus insalissable dans l’archive. » Jean-Christophe Bailly, L’infaccé, Saint-Germain-la-Blanche-Herbe : L'Institut mémoires de l'édition contemporaine, 2016. p.4.

[15] «إن الحاضر المحض هو تقدم الماضي الذي يقضم المستقبل، تقدّماً لا يمكن الإمساك به» هنري برغسون، المادة والذاكرة، ١٨٩٦

 

مراجع

 

-        Galland Bruno, Les archives, Paris : Presse Universitaire de France, 2016.

-        Derrida, Jacques Mal d’Archive : une impression freudienne, Paris : Galilée, 1995.

-        Schenk Dietmar, « Pouvoir de l’archive et vérité historique », Écrire l'histoire, 13-14 | 2014, 35-53. https://journals.openedition.org/elh/463#citedby 

-        Lensse, Anneka Chapter of the archive map from, “The Shape of the Support: Painting in Syria's Twentieth Century." 2011. https://www.academia.edu/25735551/ARCHIVE_MAP_SYRIA

-        Lenssen, Anneka, Rogers,Sarah, Shabout, Nada, Modern Art in the Arab World: Primary Documents, Duke University Press : Caroline, 2018.

-        de Biasi Pierre-Marc , La fabrique du titre : nommer les œuvres d'art, Paris : CNRS, 2012. p.7.

-        Jouannais Jean-Yves , Artiste sans œuvre : I would prefer not to, Paris : Verticales, 2009.p.7.

-        Bailly Jean-Christophe, L’infaccé, Saint-Germain-la-Blanche-Herbe : L'Institut mémoires de l'édition contemporaine, 2016. 

-        برغسون هنري، المادة والذاكرة، دمشق: وزارة الثقافة والإرشاد القومي، ١٨٩٦